عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
67
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( ووحد الفعل مع الجماعة * كقولهم سار الرجال الساعة ) أي جرّد الفعل على الأفصح من علامة الجمع إذا أسندته إلى فاعل ظاهر مجموع كما تجرده إذا أسندته للواحد نحو : سار الرجال . ومنه : قال الظالمون ، وقال نسوة . بخلاف ما إذا أسندته إلى ضمير مجموع نحو : الزيدون قاموا أو النسوة قمن . وكالجمع المثنى فيقال : قام رجلان ولا يقال على الأفصح : قاما رجلان ، ومن العرب من يلحق الفعل الألف والواو والنون على أنها ليست ضمائر وإنما هي علامات للفاعل كالتاء في نحو : قامت هند . وإنما وجب تجريده على اللغة الفصحى لأن تثنية الاسم وجمعه يعلمان من لفظه دائما بخلاف تأنيثه فإنه قد لا يعلم من لفظه مع أن في الإلحاق هنا زيادة ثقل بخلافه . ثم : ( وإن تشأ فزد عليه التاء * نحو اشتكت عراتنا الشتاء ) يعني : أنك إذا وجدت الفعل عند إسناده إلى الفاعل الظاهر المجموع فأنت بالخيار في إلحاقه علامة التأنيث ، فإن شئت قلت : جاء الرجال ، بالتذكير على التأويل بالجمع ، أو جاءت الرجال بالتأنيث على التأويل بالجماعة . ومنه اشتكت عراتنا الشتاء . وشمل كلامه جمع التكسير لمذكر أو مؤنث واسم الجمع كقامت النساء ، واسم الجنس الجمعي كأورقت الشجر وكذا جمع المؤنث السالم كقامت الهندات ، وجمع المذكر السالم كقام الزيدون . وفي هذين خلاف ، والصحيح أنهما كمفرديهما فيجب التأنيث في نحو : قامت الهندات كما يجب في نحو : قامت هند . ويجب التذكير في نحو : قام الزيدون ، كما يجب في نحو : قام زيد . ولما ذكر أن الفعل إذا أسند إلى جمع تلحقه تاء التأنيث أراد أن يبين مواضع لزومها فقال : ( وتلحق التاء على التحقيق * بكل ما تأنيثه حقيقي ) إذا أسند الفعل إلى مفرد ظاهر حقيقي التأنيث ، وهو ما له فرج غير